ممثل وكاتب سيناريو ومخرج مغربي، برز كأحد الوجوه الشابة التي وظّفت الكوميديا لخدمة التعليم وتبسيط المعرفة اللغوية. اشتهر في مجال صناعة المحتوى التعليمي الترفيهي، حيث سعى إلى ربط المعرفة بالحياة اليومية بأسلوب سلس وقريب من الجمهور.
خلّف رحيله في أبريل 2026 حزناً واسعاً في أوساط المغاربة ومجتمع صُنّاع المحتوى، خاصة أنه كان على وشك مناقشة أطروحة الدكتوراه، جامعاً بين مسار أكاديمي وتجربة فنية متنوعة شملت التمثيل والعروض الكوميدية.
النشأة والتكوين العلمي
بدأ شغفه باللغة الإنجليزية في سن مبكرة داخل أسرته، حيث كان والده أول من غرس فيه حب اللغة، من خلال تلقينه الكلمات والتحدث معه بها في تفاصيل الحياة اليومية. ومع مرور الوقت، تحول هذا الشغف إلى فضول دائم، فكان يقطع أنشطته أحياناً للبحث عن معاني كلمات جديدة في القاموس.
كما أسهمت قنوات الأطفال التلفزيونية في تطوير مهاراته، بعدما اكتشف إمكانية متابعتها باللغة الإنجليزية، فتعلم عبر الاستماع قبل الإلمام بالقواعد، مما ساعده على اكتساب نطق سليم بشكل تدريجي. وهكذا نشأت علاقة وثيقة مع اللغة، وصفها لاحقاً بأنها "قصة حب" بدأت منذ الطفولة بدعم من محيطه الأسري.
الوفاة
توفي السادوسي يوم 4 أبريل 2026 بمنزله في مدينة القنيطرة، ودُفن في اليوم ذاته بحضور أسرته وأصدقائه وعدد من الفنانين.
ووفق ما نقلته الإذاعة المغربية عن أحد أصدقائه، فقد تعرض الراحل لوعكة صحية قبل شهر رمضان، خضع على إثرها للعلاج، إلا أن حالته لم تتحسن في البداية، قبل أن تعرف تحسناً طفيفاً أعاد الأمل في شفائه، غير أن وضعه الصحي تدهور مجدداً خلال الأيام الأخيرة، ليفارق الحياة بعد ذلك.